القائمة الرئيسية:

بحث في المدونّة

جمرة على الطريق

نمضى النصف الأول من حياتنا بحثاً عن المال والنجاح والشهرة ونمضى
النصف الثانى منها بحثاً عن الأطباء.

التصنيف

الأرشيف

وزرني هنا

أقرأني

القائمة البريدية

إكسروا هذه الأغلال ..!

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

طبعا ليست أغلال القصيمي …نعوذ بالله ..

 لكنها أغلال حقيقية … حان وقت الأحرار..فردا فردا أن يحلوها .. ويتحرروا .. ليهنئوا بالعيش في دواخلهم قبل مجتمعاتهم !

أغلال تقيد المرء …تعيقه …ربما أحيانا تشده بقوة فتبكيه … وتشرد به كل ناحية .. قاسية ..غليظة ..

تساؤل لانعرف الإجابة عليه ..وربما هناك من لا يريد ان يعرف ..!

ردود  فعل الآخرين قيد كبير .. حينما نجد الرغبة في التعبير عن ذواتنا وما أملته لنا عقولنا بحقيقة وعفوية.. كثيرا ما نحب أن نبقى تحت سلطة الجمهور ورأي الجمهور …لا أقصد الحب بمعناه العاطفي .. لكنه الحب الذي يشعرك بالأمان ..كثيرا ما نخاف من عقاب الجمهور ..مع إيماننا العميق أن الجمهور لا يفكر وليس من طبيعته التفكير لكن العاطفة تحكمه وتسيره بلى وترميه في الجحيم ..!

من يكفل لك أن تعبر عن كينونتك الحقيقية دون أن تتهم أو تصنف أو تحتقر .. دون أن تفقد الحب أو المكانة التي وقعها لك الجمهور بناء على اتفاقيات لا ترها عيوننا ونشعر بها في دواخلنا ..

بحجم هذه الاتفاقيات تكثر الأغلال …وتقل الحركة بحرية .. ربما تصل معها إلى أن تفكر فقط كيف يمكنك أن تنام دون صليل الإغلال ..!

 

 

الذين تحرروا من سلطة الجمهور ..لم يسلموا من الأذى لكنهم خلدوا إلى النعيم .. جربوا مامعنى أن يشرب الإنسان قهوة الصباح دون طارق مزعج ..أو انتظار صدى ” رأي ” ..وجدوا مايجده كبار السن في الغرب لا شيء أعقد من حل الكلمات المتقاطعة في نهاية الجريدة ومع ذا تشعر براحة البال ..وهدوء لا مثيل له …فتطيب قهوة الصباح …ويطيب كل الصباح !

جارح هذا السؤال …جارح ..ماهذه الحياة التي تحسب فيها لفتات وكلمات الجمهور ..ثم تقرر بناء الموقف من عدمه ..

حين تلوذ بالصمت ترقب الجمهور … وحين تتحدث ترقبه أيضا .. صورته موجوده ..وجزء من الحياة النفسية المعقدة حقيقة ..نقول ذلك بإيمان .. لكننا في نفس الوقت لا نسمح لأنفسنا أن نقف عند هذه النقطة كثيرا .. لسبب واحد هو الخوف من أن نتغير .. أن نعود بأنفسنا إلى مسارها الفلكي الطبيعي ..دون تكلف للأشياء ..

الجمهور يعاقب لكنه مجنون وحقير لا يستحق الاعتبار !

 

ليست كل الأخطاء ذنوب تلاحق العبد في البيت والشارع والمدرسة والمسجد كما يريد أن يجعلها الجمهور ..!

هناك فسحة لأن يرسم فيها اطفالنا غير الحجارة والنار والبيوت الطينية القديمة ..!

العري رمز خلاعة وخرم للآداب .. لكن أن يعري الإنسان نفسه من الشخصيات اللاصقة الغير حقيقية ..يتغير المعنى ليصبح مطلب للراحة ..وتتغير الكلمة لفظا لوقعها الموسيقي النشاز ..لكنها كحاجة تبقى مدلولا ومعنى ..!

تبدو شخصا آخر .. ” أنت ” و ” أ ن ت ” كل الناس لا يعرفون أنك ” شخصيتان ” ربما متمايزتان ..ربما متناقضتان ..ربما ! تبدو (واحدا) طبيعيا كما هو المفترض وذلك حين تشعر بالحاجة إلى البكاء … أو تفكر بالموت !

هناك صوت واحد يفضحك لكنه لا يستطيع الحديث … هو ” صوت الضمير “!

هذا الصوت .. يهمس حين تضع رأسك للنوم … يقول نم أيها الرجل الطيب .. الكاسر !

فلا تدري بأي الشخصيتان ترد ..! يرد الكاسر..ثم يرد الطيب .. ثم ..تنام ” أنت ” ..

حان الوقت أن تجود على نفسك بارتياح الضمير … جد عليها بالتخلص من هذا الحمل الثقيل بعد أن تتعرف على مصدره !

 

الجمهور .. أكبر الأغلال التي تحتاج منا أن نكسرها .. لنعيش كما هي أنفسنا …ربما أنفسنا الطيبة ..ربما الشريرة التي تستعد أن تكون طيبة يوما ما ..

أكثر مشاكلنا مصدرها ” الجمهور ” .. الجمهور بصفته اللاعب الرئيسي في رسم مواقفنا قبل الإفصاح بها على السنتنا ..

الجمهور تارة يلبسنا ثوب الوعاظ .. ونحن لسنا كذلك ..ثوب الجبابرة ونحن كالفراش الهائف …ثوب الشخصيات الإستثنائية في عقل بدوي ثائر ..!

الفضاء والسجن يوقفان هذا الصخب .. يوقفان شركات تزوير البشر … !

 

كتبت فاطمة ناعوت يوماً : ” قادت لوحة جوجان الكاتب الامريكي ” جوشوا فو دينستاج ” الى أن يؤلف كتابه ” الرقص داخل الإغلال”وذلك حين نظر جوجان إلى العصر الحديث باعتباره مشوًّهًا للطبيعة الإنسانية وعازلا لها عن طبيعتها وفطرتها وقصتها الحقيقية ، وحارمًا إياها من ماضيها ومستقبلها ، وبالتالي من هُويتها الخاصة .. كما تحرم الجماهير في مجتمعنا أن يعبر الفرد الحر عن هويته الخاصة أو على الأقل تتعامل مع هذه الهويات بحدود المعقول والمستساغ أدبا ..

مع لوحة جوجان ..هناك ثلاثة أسئلة بارزة في الجهة اليسرى من اللوحة ..

((من أين جئنا ـ ماذا نكون ـ إلى أين نحن ذاهبون)) ..!”

هذه الإسئلة .. ربما تكون عميقة لمن لم يعرف الله لكن طفلا في السابعة من عمره يستطيع بكامل إيمانه أن يجيب على هذه الأسئلة ويعفي جوجان من قتل نفسه .. وإنهاء حياته ..وذلك حينما ذاق لهيب الأسئلة ودبيبها الناخر بين العظام واللحم …!

لكن ليس بعد ….!

إلى أين نحن ذاهبون …!

إلى أين …!!

يجدر بك أيضا أنت أن تكرر السؤال ..إلى أين ..! إلى أين نحن ذاهبون !

 

الأسئلة .. والتأملات ..والمراجعة ..تصنع شياء مختلفة ..تخافها الجماهير ..لأنها تخالف رغباتها ..وربما تعطلها أحيانا ..! جوجان ..طرح الأسئلة ..حينما اراد أن يجعلها رسالته الأخيرة إلى فرنسا .. توقظ الضمائر .. تبعثر االأوراق المرتبة ..جاءت هذه التساؤلات لأنها هي التي ينبغي أن تبرز في زحمة الظروف ….

 

صاحبي “جلال” بعد سنوات من مجاملة الجمهور …ارتفع إلى فوق مايطمح .. فوق مايرجو .. لبس من الثياب الملونة ما كنت أنكر أن يكون هذا فعلا صاحبي “جلال ” ثم مل كل شيء … ووجد أن الجمهور الذي كان يحسب له كل شيء ..لايساوي شيء ..فأعلنها أن الحياة لا يمكن أن تعاش بالإستعارة ولا بالتزوير حتى في القضايا مادون الشائكة بمراحل ..!

 

 الجمال موجود في النفوس… وماء الحياة أيضا …

 المذهبية … والطلب الملائكي في مجتمع بشري ..يقتل معاني كثيرة ..ويعقد الحياة …ربما أول من يعرف هذا هم وقود هذا المشكلات ..لكن لا مهرب فقد اتخذوا القرار ..والجمهور لا يسمح لهم بالعودة … ليس هناك سجن مهيأ يخلصهم ! .. والفضاء صعب …ويسجن الضمير …وتكبله الأغلال الثقيلة ..

بشكل او بآخر تعود أسئلة جوجان ..

 

ويتساقط الناس على الطريق …ليس وهم يبكون ..!!

 بل وهم يجدون ذلك تعبيرا عن الراحة ..كما عبر عنها جوجان ..!

 

ردود

ردود من رجل مؤجل
18 مايو 2008, 5:19 ص

أستاذي …

فيما كتبته أعلاه أنت تسير على جمر أفكار … وجعك منها يطربني .

لن أتكلم عن أغلال الجمهور … لأن هذه لم أجربها بعد … وإن كنت أرى أثرها في كثير من المشاهير .

ولكنني سأتكلم على مستواي … وهو مراقبة ردود الأفعال فيما أطرح … يا عزيزي في كثير مما أطرح أحس أنني أتحمس لغير قضيتي ولرأي غير رأيي … كل هذا نتيجة الخوف من رأي الأخرين …

فأصبحت حال الكتابة عن فكرةٍ ما … لا أهتم بصناعة فكرتي وتنقيحها بقدر إهتمامي بسد خروق ما أقول أمام الناس حتى لا تلتف علىّ سياط النقد … ولذلك الأفكار والأراء تكون نمطية بعيدة عن الإبداع .

ما كتبته … لامسني كثيراً أخي … الحقيقة أني أفرح بوجود أمثالك في عالم التدوين … لأنني وعن مراقبة … لم أجد في كثير مما يطرح فائدة ذات أثر .
شكراً

ردود من أبو مروان
18 مايو 2008, 2:24 م

لا أدري ماذا أقول لكن ينبغي لنا دوما أن نحطم قيود الجمهور ولا ينبغي أن نتركها تتحكم فينا فهي لا ينبغي أن تعنينا من الأساس

موفق بإذن الله

ردود من العنود
18 مايو 2008, 4:14 م

رائع رائع جداً ، أشعر أنني أتنفس مع كل حرف كتبته أعلاه.
شخصيا سأحاول بعد هذا المقال أن أجرب أن أتخلص من سطوة الجمهور وأغلاله التي قيدتني في حياتي كثيرا.
أيها الجميري الرائع، سر لا كبا بك قلمك الذهبي.

ردود من فقيدة هديل
18 مايو 2008, 9:47 م

كلام عميق ..يحتاج تأمل أكثر من مرة
سأعاود القراءة .

أشكرك أستاذ سلطان

ردود من عبدالعزيز الأهدل
19 مايو 2008, 5:46 ص

“” الجمهور .. أكبر الأغلال التي تحتاج منا أن نكسرها .. لنعيش كما هي أنفسنا …ربما أنفسنا الطيبة ..ربما الشريرة التي تستعد أن تكون طيبة يوما ما ..

أكثر مشاكلنا مصدرها ” الجمهور ” .. الجمهور بصفته اللاعب الرئيسي في رسم مواقفنا قبل الإفصاح بها على السنتنا ..

الجمهور تارة يلبسنا ثوب الوعاظ .. ونحن لسنا كذلك ..ثوب الجبابرة ونحن كالفراش الهائف …ثوب الشخصيات الإستثنائية في عقل بدوي ثائر ..!

الفضاء والسجن يوقفان هذا الصخب .. يوقفان شركات تزوير البشر … !”"

من أين لك هذا !

ما أجمل هذا الكلام .

الله لايحرمنا من هذا الفكر الراقي والنادر وجوده في المدونات الاخرى.

ردود من آلاء
19 مايو 2008, 7:00 ص

الجمهور/ الناس التي ترقبك ..
الناس التي تخلع عليك صفات الإيمان والكفر..
الناس التي تظن أن بيدها صكوك الجنة والنار ..
الناس التي تفتش في نيتك ..
الناس التي تضعك في عليين ثم تطيح بك في السافلين ..وكلا المنزلتين إثر موقف !
الناس التي لاتفهم في الشريعة أبعد من حلال وحرام ..
الناس التي تحجم عن الحق لأجلها ..!
الناس التي ترى نفسها كل شيء .. وتريد منك بوقاً لها !

الرموز الذين يملون عليكَ ماتقول !
الرموز الذين يريدون تربيتك وفق مايريدون!
الرموز الذين يظنونك الطفل الصغير الذي يسمع لهم!
الرموز الذين يقولون لك: استشرنا ..فتحجم عن استشارتهم لئلا تعاقب إذ خالفت (الأوامر) التي تأتي على هيئة استشارة!
الرموز الذين يعرفون كيف يعاقبونك!!
الرموز الذين مللنا من قيودهم ..وقيود الناس التي تحركهم ويحركونها في علاقة تبادلية سخيفة ..
الرموز الذين حرمونا من قول الحق الذي ندين الله به.. لأجل الناس التي لاتفهم هذا الحق !
أيها الناس افهموا الحق نرجوكم ودعونا نصرح به!
**
“من يكفل لك أن تعبر عن كينونتك الحقيقية دون أن تتهم أو تصنف أو تحتقر ”
**
“أن يعري الإنسان نفسه من الشخصيات اللاصقة الغير حقيقية ..يتغير المعنى ليصبح مطلب للراحة ..”
**
ياسيدي الكريم: كتبت فأجدت .. وأظن جيلاً من الشباب القادم سيأتي بلا تبعية ولا جمهور ولا سقوف علوية من السادة المُتَبَعِيْن.. هذا الجيل الحرّ
قد يخطئ كثيراً..قد يفسد أكثر مما يصلح ..لكنه بادرة التغيير ..
والتغيير (احتراق) ..

ردود من سلطان الجميري
19 مايو 2008, 2:45 م

أخي ايها الرجل المؤجل ..
كلنا نعيش هذه الأغلال بشعور او بدون شعور إلا أن التأمل في حقائق النفس ..ومطالبها يحثنا لكسرها والتخلص منها لاسيما إذا علمنا أن نظرية الجماهير الغفيرة تثبت أن عقل الجمهور عاطفي لا منطقي..
شكرا لمرورك أقدر طيب كلامك وصدق سريرتك..

ردود من سلطان الجميري
19 مايو 2008, 2:50 م

أخوي مروان شكرا لمرورك..

الاخت فقيدة هديل .. بورك ممشاك الينا..

أخوي عبدالعزيز الأهدل ولا حرمناك ايها الاصيل

أختي آلاء .. أرجو ان يكون الجيل القادم هو ماتأملين ونأمل ..ولا شك أن معالم هذا الجيل واضحة في أمثالك .. بوركتي يارائعة

كتابة رد